موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - الروايات الواردة في المقام
سقوف البيوت، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كره ذلك» [١].
فإنّ النهي عن تزويق البيوت وتصوير السقوف لا يدلّ على حرمة التصوير، كما أنّ النهي عن البناء على القبور لا يدلّ على حرمة البناء أو كراهته، و هذا واضح.
وربّما يستدلّ [٢] على الإطلاق بموثّقة أبي العبّاس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٣] فقال: «واللَّه ما هي تماثيل الرجال و النساء ولكنّها الشجر وشبهه» [٤].
وفيه: أنّها نقل قضيّة خارجية لم يتّضح أنّ التماثيل التي يعملون له هي المجسّمات أو غيرها، ولا معنى لإطلاق قضيّة شخصية.
مضافاً إلى أنّ التماثيل المذكورة على ما يظهر من «مجمع البيان» هي المجسّمات المعمولة من نحاس وشبه ورخام ونحوها [٥]. مع أنّ إنكار أبي عبداللَّه عليه السلام لا يدلّ على كونها محرّمة على سليمان النبي عليه السلام، بل لعلّها كانت مكروهة عليه كراهة شديدة لا يليق ارتكابها بمثل النبي، فالتمسّك بها لإثبات المطلوب ضعيف جدّاً.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٦١/ ١٥٠٥؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٦، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٨٧.
[٣] سبأ (٣٤): ١٣.
[٤] الكافي ٦: ٥٢٧/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ١.
[٥] مجمع البيان ٨: ٥٩٩.