موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
و هو ظاهر في عدم الجواز الوضعي. ويؤيّده تعبيره بعدم الجواز في كثير من الموارد التي لا تكون التجارة بعنوانها محرّمة:
كقوله: «لا يجوز بيع العبد الآبق منفرداً» وقوله: «لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفرداً» [١] وقوله: «لا يجوز السلم في اللحوم» [٢] و «لا يجوز أن يؤجّل السلم إلى الحصاد و الدياس» [٣] ... إلى غير ذلك.
فالجواز و اللاجواز في المقامات ظاهران في الوضعي، كما مرّ.
و أمّا السيّد ابن زهرة و العلّامة في «التذكرة» فقد ذكرا في شرائط العوضين الطهارة أو الإباحة.
ففي «التذكرة»: «يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية» إلى أن قال:
«ولو باع نجس العين كالخمر و الميتة و الخنزير لم يصحّ إجماعاً» [٤]، ثمّ تمسّك بالآيتين. فمورد دعوى الإجماع هو عدم الصحّة.
ثمّ قال: «لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعاً منّا، وبه قال مالك و الشافعي وأحمد؛ للإجماع على نجاسته فيحرم بيعه» إلى أن قال: «ولأنّه رجيع نجس فلم يصحّ بيعه كرجيع الآدمي» [٥].
والظاهر من الحرمة، الوضعية ولو بالقرائن، مع أنّ مورد دعواه الإجماع،
[١] الخلاف ٣: ١٦٨، مسألة ٢٧٤ و ٢٧٦.
[٢] الخلاف ٣: ٢٠٤، مسألة ١٢.
[٣] الخلاف ٣: ٢٠١، مسألة ٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٠: ٣١.