موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - جواز بيع جميع الكلاب النافعة
فتواهم على المنع في غير كلب الصيد، سيّما مع ما تقدّم من الاستظهار عن مثل صحيحة ابن مسلم [١].
وتخيّل دعوى شيخ الطائفة الإجماع على عدم الجواز في الكلاب غير الكلب المعلّم [٢]- و هي تدلّ لا أقلّ على اشتهار الحكم في تلك الأعصار- وهم؛ فإنّه قال في «الخلاف»: «مسألة ٣٠٢: يجوز بيع كلاب الصيد، ويجب على قاتلها قيمتها، إذا كانت معلّمة. ولا يجوز بيع غير الكلب المعلّم على حال.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز بيع الكلاب مطلقاً، إلّاأنّه مكروه- إلى أن قال- وقال الشافعي: لا يجوز بيع الكلاب معلّمة كانت أو غير معلّمة، ولا يجب على قاتلها القيمة. دليلنا: إجماع الفرقة، فإنّهم لا يختلفون فيه. ويدلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وقوله: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ، ولم يفصّل. وروى جابر: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن ثمن الكلب و السنّور، إلّا كلب الصيد، و هذا نصّ» [٣]، انتهى.
و هو- كما ترى- ادّعى الإجماع على جواز بيع الكلاب المعلّمة، ولهذا قال: ويدلّ عليه أيضاً- أيمضافاً إلى الإجماع- قوله تعالى، وتمسّك بدليل النفوذ.
بل يمكن استظهار عدم إجماعية حكم سائر الكلاب من كلامه، بأن يقال: لو كان الحكمان إجماعيين لأشار إليهما، ولم يدّع في خصوص كلب الصيد.
[١] تقدّم في الصفحة ١١٤ و ١١٧.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٩٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ١٣٨.
[٣] الخلاف ٣: ١٨١.