موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
عليها قهري، فالأقوى حرمتها من حيث انطباق عنوان الحيوان عليها في جميع الصور.
ولا يكون المورد من قبيل تزاحم المقتضيات ولا تعارض الأدلّة؛ لأنّ الحكمين على عنوانين بينهما عموم من وجه، أمّا على ما قلناه من امتياز الصور المتعارفة للملائكة و الجنّ عن صورة الحيوان و الإنسان، فواضح، وكذا على ما ذكره السيّد الطباطبائي [١] من أنّ الصور المتعارفة من قبيل صورة الإنسان، لكنّه تصوّر صورة غير حيواني للملائكة و الجنّ، وعلى أيّ تقدير بين العنوانين عموم من وجه.
فحينئذٍ لا منافاة ولا مزاحمة بين الدليلين، فعنوان صورة الملائكة حلال، وعنوان صورة الحيوان حرام، وانطباق العنوانين بسوء اختيار المكلّف، فالصورة الخارجية مجمع العنوانين، ومحرّمة من حيث، ومحلّلة من حيث أو حيثيات، من غير تزاحم أو تعارض، نظير شرب الماء المغصوب، فإنّه من حيث شرب الماء ليس بمحرّم، ومن حيث التصرّف في مال الغير أو إتلافه حرام، كما أنّ شرب المائع النجس المغصوب محرّم من جهتين، فما في حاشية السيّد المتقدّم لا يخلو من خلط وإشكال.
نعم، لو كان بينهما تلازم؛ بمعنى عدم انفكاك صورة الملك عن صورة الحيوان في المقام، ودلّ دليل بالخصوص على جواز تصوير الملائكة، ودليل على حرمة تصوير الحيوان الذي يشترك معها في الصورة، يقع التعارض بين
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٩.