موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - في كون استماع الغيبة من الكبائر
فيكون المراد أنّه واحد منهم حكماً، كما لو قال: زيد أحد العلماء مع فرض عدم كونه عالماً، فكأ نّه قال: السامع بمنزلة المغتاب.
فعلى هذا الفرض تمّت دلالتها؛ لإطلاق التنزيل، إلّاعلى إشكال مشترك بين الاحتمالات تأتي الإشارة إليه.
لكنّه بعيد؛ لعدم فائدة في ذكر الجمع لإفادة هذا المعنى، بل لو قال: السامع مغتاب كان أولى وأدلّ، كقوله: «الفقّاع خمر» [١]، و «الطواف بالبيت صلاة» [٢].
ومنها: أن يكون على صيغة التثنية، ويراد به تنزيل السامع منزلة المتكلّم بالغيبة، سواء اريد به أنّه بمنزلة القائل بتلك الغيبة التي سمعها، أو اريد أنّه بمنزلة المتكلّم بها و أنّ السامع كأ نّه المتكلّم بها.
وعليه أيضاً تمّت الدلالة، لكن هذا اللسان كأ نّه ينافي التنزيل بلسان إثبات الموضوع؛ لأنّ لسان إثباته يقتضي أن يكون بإيقاع الهو هوية لا الاثنينية والتغاير، كما في الرواية.
ومنها: أن يراد به جعل العدل للمغتاب، فكأ نّه قال: السامع مغتاب آخر عدل المغتاب.
وعليه أيضاً لا تبعد تمامية دلالته، بأن يقال: إنّ إطلاق العدلية يقتضي الاشتراك في جميع الآثار و الأحكام.
ومنها: أن يراد بهذا الكلام الحكاية عن تنزيل سابق عليه، فإذا كان السامع
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧.
[٢] راجع مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.