موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - في كون استماع الغيبة من الكبائر
منزّلًا منزلة المغتاب يصير المغتاب اثنين: الحقيقي و التنزيلي، والسامع أحدهما، و هو الفرد التنزيلي.
وعلى هذا الاحتمال يشكل الاستدلال؛ لعدم وقوفنا على دليل التنزيل وكيفية دلالته حتّى نتمسّك بإطلاقه، ويكفي في الحكاية التنزيل ببعض الآثار كأصل الحرمة.
إلّا أن يقال: إنّ حكاية العدلية بقول مطلق كاشف عن التنزيل كذلك، و هو لا يخلو من وجه، كما لا يخلو من تأمّل.
ومنها: أن يراد به التنبيه على أنّ الغيبة كما يتوقّف تحقّقها على المغتاب يتوقّف على السامع و هو شريكه في الإثم، وليس حال السامع حال المضروب المتوقّف تحقّق الضرب عليه، بل هو دخيل في كشف ستر المؤمن وهتكه، و هو أحد المغتابين بهذا الاعتبار.
وعليه لا يكون في مقام بيان التنزيل حتّى نتمسّك بإطلاقه على كونه من الكبائر.
إلّا أن يقال: يكفي كونه في مقام بيان كونه شريكاً فيتمسّك بإطلاق الشركة في الإثم على المطلوب.
إلّا أن يناقش بأ نّه ليس في مقام بيان الشركة في الإثم أيضاً، بل بصدد بيان سرّ كونه مأثوماً بأ نّه باستماعه مأثوم، والمغتاب بكلامه، فهو في مقام بيان أصل المأثومية مقابل عدم الإثم.
و هذا الاحتمال غير بعيد عن ظاهر اللفظ والاعتبار.
فتحصّل ممّا ذكر عدم ظهور الرواية في التنزيل المطلق، حتّى يستفاد