موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - مفاد الروايات في المقام
نقل عنه بعض الرواة المتأخّر منه تفسيره للإفساد.
والظاهر منها: جواز أخذها في مقابل الدين، ووقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل.
وعن عبيد بن زرارة في الموثّق، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّاً، قال: «لا بأس» [١].
والظاهر منه الأخذ من الغير؛ لعدم تعارف جعل العصير خمراً ثمّ خلّاً، وليس المراد من الخمر العصير المغليّ جزماً، ومقتضى إطلاقه جواز الأخذ ولو بشراء، تأمّل.
بل الظاهر من ذيل صحيحة أبي بصير: أنّ الحكم بحرمة التقلّب في الخمر لأجل إرادة الفساد.
وفيها: قلت: إنّي عالجتها وطيّنت رأسها ثمّ كشفت عنها، فنظرت إليها قبل الوقت، فوجدتها خمراً، أيحلّ لي إمساكها قال: «لا بأس بذلك، إنّما إرادتك أن يتحوّل الخمر خلّاً؛ وليس إرادتك الفساد» [٢].
والإنصاف أنّ الناظر فيما تقدّم، يستظهر من قوله: «إذا حرّم اللَّه ...» أنّ تحريم الثمن فيما إذا بيع في مورد الفساد لا مطلقاً، ولا أقلّ من قصوره عن الإطلاق.
[١] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٧، الحديث ٢.
[٢] السرائر، المستطرفات ٣: ٥٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ١١.