موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
بدليل آخر يكشف ذلك عن قيد في دليل استحبابه.
كما ورد في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا تسخطوا اللَّه برضا أحد من خلقه» [١]، تأمّل.
ثمّ لو قلنا بتعارض الأدلّة فالترجيح لأدلّة حرمة الغناء بوجوه تأتي الإشارة إليها قريباً إن شاء اللَّه، بناءً على دخول العامّين من وجه على فرض تعارضهما في أدلّة العلاج ولو مناطاً أو بإلغاء الخصوصية أو باستفادته من روايات العلاج.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ التمسّك لجواز التغنّي بالقرآن و المراثي بالأصل بعد تعارض الأدلّة غير وجيه.
كما أنّ التشبّث بتعارف التغنّي في المراثي في بلاد المسلمين من زمن المشايخ إلى زماننا من غير نكير و هو يدلّ على الجواز غالباً كما قال به المحقّق الأردبيلي [٢] غير وجيه:
لأنّ التمسّك؛ إمّا بسماع المشايخ وعدم منعهم وإنكارهم، فلا حجّة فيه بعد اختلاف الاجتهادات، مع ممنوعية كون عملهم عليه، بل فيهم من منعه أو قام من مجلسه.
ولعلّ كثيراً منهم لا يمنعه لاشتباه في الموضوع و الشكّ في تحقّقه، كما أنّ الأمر كذلك غالباً بل الغالب عدم تحقّقه.
أو يكون باتّصال سيرتهم إلى زمن المعصومين عليهم السلام، فهو ممنوع؛ لأنّ تلك
[١] الفقيه ٤: ٢٨٨/ ٨٦٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٥٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ١١، الحديث ٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٦١.