فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
قائمةبما أنّه الإمام و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و موضوع الثانيةغيره، و أدلةولايةالحاكم إنّما هي في مقام جعل الولايةالثانيةله، و الإمام خارج عن موردها؛ فإنّه الوليّ لا المولّى عليه،و ليس ما يدلّ على جعل الولاية الاوّلية له، بل المقطوع به عدمه. (٧١)
أقول:مسألة الولاية هنا هي الولاية على ما كان للامام(ع) الولاية عليه في حياته وحضوره؛ و نصف الخمس له بما هو الإمام لا يعني به إلا أنّ له(ع) الولايةعليه، و التصرّف فيه من شؤون الامامة، و ليس يعنى به ما أخذه و تصرّف فيه و صار من أمواله الشخصيةو إن تملّكه بعنوانه؛ فإنّ الكلام في حكم نصف الخمس و معنى كونه للامام(ع) و أنّ له الولايةفي أخذه و صرفه في مصارفه بما هو الإمام .
وأمّا جعل الفقيه حاكماً وقاضياً أي نائباً عنه في اُموره فمعناه أنّه يتصرّف فيها كما كان يتصرّف فيها الإمام بنفسه،فلا وقع لاحتمال ولايةالفقيه على نفس الجاعل و أمواله الشخصيةبما هو مالك و ذو مال كسائر الملاك و ذوي المال.
ولا يرتفع بذلك شمول أدلّة ولايةالفقيه للأموال التي جعلت له شرعاً بما هو إمام بعد الفراغ عن دلالتها؛ فإنّه وليّ لامور المسلمين و متول لها كما كان الإمام(ع) و ليّاً، فهو ينوبه في التصرّفات.
و كذلك لا يتمّ ما استشكله على القائلين بوجوب تولّي الحاكم لحصّةالإمام(ع) ـ من مثل الفاضلين و الشهيدين، و نُسب إلى أكثر الفقهاء تارة و إلى أكثر المتأخّرين اُخرى ـ بما ذكر، و إرجاع كلماتهم إلى الاجماع وردّه أو إلى أنّ الرجوع إلى الحاكم لاحراز الرضا في التصرّف و أنّ المراجعة تلك كانت لتعيين المصرف لا للتصرّف، فلا دلالة لكلماتهم على ولاية الحاكم على التصرّف في سهم الإمام(ع) تصرُّفَ الولي فيما له الولاية فيه. (٧٢)
وقد علمنا معنى النيابة و أنّ الفقيه الولي نائب عن الإمام(ع)يتصرّف في سهمه و أمواله كما كان يتصرّف فيه الإمام(ع)بنفسه.
(٧١)انظر المستمسك ٩: ٥٧٨ ـ ٥٨٣.
(٧٢)انظر المصدر السابق: ٥٨٣.