كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ١٢ في وجوب الإفطار على المسافر و عدم صحّة الصوم منه
فظهر من هذا: أنّ قول الشيخ المحكي في [١] المبسوط [٢]- الموافق لأحد وجوه [٣] الجمع الأربعة- ليس إلّا كقول صاحب الوسائل [٤]- الموافق لواحد آخر منها- في الاحتياج إلى المرجّح و الشاهد، و أنّ ما قاله بعض مشايخ مشايخنا [٥] من أنّ الجمع الموافق لمذهب الشيخ لا يحتاج إلى الشاهد بخلاف الجمع الذي قاله في الوسائل [٦] لا يخلو عن تحكّم.
بقي هنا شيء و هو: أنّ جلّ المرجّحات الموجبة لترجيح أخبار إناطة الإفطار [٧] بالخروج قبل الزوال من موافقة [٨] الكتاب و مخالفة العامّة، مختصّ بأحد الحكمين المستفادين من تلك الأخبار، و هو: الإفطار إذا خرج قبل الزوال و إن لم يعزم السفر من الليل، بل و عزم الصوم.
و أمّا الحكم الآخر المستفاد منها، و هو: الصوم مع الخروج بعد الزوال. فلا مرجّح لها بالنسبة إليه، لعدم جريان عمومات الإفطار و عدم معلوميّة مذهب العامّة فيه.
اللّهم إلّا أن يكتفى فيه بالشهرة و نقل الإجماع عن الخلاف [٩] مضافا إلى ظهور الإجماع المركّب، إذ كلّ من قال بوجوب الإفطار بالخروج قبل الزوال
[١] كذا في النسخ، و الظاهر: عن.
[٢] انظر صفحة ٢٥٩ و الهامش ١٠ هناك.
[٣] في «م» زيادة: هذا.
[٤] الوسائل ٧: ١٣٤ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٥] العبارة في «ج»: بعض مشايخنا. و في «ع»: ما قال بعض مشايخنا من الجمع.
[٦] انظر ما مر في صفحة ٢٦١.
[٧] في «ف»: الإخبار بدل: الإفطار.
[٨] في «ف»: و موافقة.
[٩] الخلاف ٢: ٢١٩ كتاب الصوم، المسألة ٨٠.