كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - مسألة ١٢ في وجوب الإفطار على المسافر و عدم صحّة الصوم منه
- كما في الوسائل [١]- فإنّه يحتاج إلى شاهد (انتهى كلامه) [٢] و تبعه على الاستدلال به للشيخ بعض مشايخنا [٣].
أقول: هذا الاستدلال عجيب، لأنّ العامّين من وجه إذا كانا متعارضين فالجمع بينهما بتقييد عموم كلّ منهما بخصوص الآخر من المحالات العقلية، لأنّه جمع بين النقيضين، فإذا ورد «أكرم العلماء» و ورد «لا تكرم الفساق [٤]».
[فمعنى تخصيص [٥] عموم كلّ منهما بخصوص الآخر أن يقال: «أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم [٦]] [٧] و لا تكرم الفسّاق إلّا العلماء منهم» [٨] و مقتضى ذلك: وجوب إكرام العلماء الفاسقين و حرمته، و هو المحال اللازم.
و إن لم يكونا [٩] متعارضين فهما [١٠] يجتمعان، فلا يحتاج إلى تقييد عموم واحد منهما بخصوص الآخر، لأنّ التقييد و التخصيص فرع التعارض و التنافي.
فنقول حينئذ: إن لوحظت الأدلّة الدالّة على وجوب الإفطار إذا خرج قبل الزوال مع الأدلّة الدالّة على وجوب [الإفطار مع العزم من الليل، و كذلك لوحظ الأدلّة الدالّة على وجوب] [١١] إتمام الصوم إذا خرج بعد الزوال مع الأدلّة الدالّة على وجوب الإتمام مع عدم العزم، فلا يحتاج شيء منهما إلى تقييد، بل يبقى
[١] الوسائل ٧: ١٣٤ آخر الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٢] رياض المسائل ١: ٣٣٠.
[٣] مستند الشيعة ٢: ١٢٤.
[٤] في «ج» و «ع» زيادة: منهم.
[٥] في «م»: بتخصيص، بدل فمعنى تخصيص.
[٦] ليس في «ج»: منهم.
[٧] ما بين المعقوفتين ليس في «ج» و «ع».
[٨] ليس في «ف»: منهم.
[٩] في «ف»: و لم يكونا.
[١٠] في «ع»: فيها.
[١١] ما بين المعقوفتين ليس في «ج» و «ع».