كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٣ بلوغ الصبيّ في أثناء النهار
[مسألة ٣ بلوغ الصبيّ في أثناء النهار]
مسألة [٣] [١] إذا بلغ الصبيّ في أثناء النهار، فإن كان بعد الزوال فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الصوم و لا قضائه عليه، و كذلك إذا تناول شيئا- مطلقا.
و إن كان قبله فالمشهور أنّه كذلك، و عن الشيخ في الخلاف: أنّه لو دخل في الصوم بنيّة الندب ثم بلغ أمسك وجوبا [٢]. و عن ابن حمزة: وجوب الإمساك و لو لم يدخل فيه [٣] و قوّاه المحقّق في المعتبر [٤] و المدارك [٥] نظرا إلى أنّه يتمكّن من نيّة الصوم بحيث تسري إلى أوّل النهار، فإنّ زمان النيّة باق إلى الزوال.
و توضيحه: أنّ الأخبار الكثيرة [٦] دلّت على جواز تجديد نيّة الصوم الغير المعين الى الزوال مطلقا، و في المعيّن للناسي. و لا ريب في تحقّق حقيقة الصوم مع
[١] وردت هذه المسألة في «ع» و «ج»: بعد المسألة الرابعة الآتية في صفحة ٢٢٣.
[٢] الخلاف ٢: ٢٠٣ كتاب الصوم، المسألة ٥٧، و فيه: فان كان الصبيّ نوى الصوم من أوّله وجب عليه الإمساك.
[٣] الوسيلة: ١٤٧.
[٤] المعتبر ٢: ٧١١.
[٥] المدارك ٦: ١٩٣.
[٦] الوسائل ٧: ٤ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته.