الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٩ - كتاب البيوع
و قال الشافعي: لا يجوز [١].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٢]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٦١ [يجوز بيع الثمن إذا كان معينا قبل قبضه]
الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا، و إن كان في الذمة أيضا يجوز.
و قال الشافعي في المعين لا يجوز قولا واحدا [٣]، و فيما في الذمة قولان [٤].
دليلنا: الآية [٥]، و دلالة الأصل، و جواز التصرف، و المنع يحتاج إلى دليل.
و روى سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فابيع بالدنانير و آخذ الدراهم، و أبيع بالدراهم و آخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، و اعطى هذه من هذه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «لا بأس أن تأخذها ما لم تفترقا و بينكما شيء [٦].
مسألة ١٦٢ [حكم السلم]
إذا قال لمن أسلم إليه: اذهب الى من أسلمت اليه و اكتل منه الطعام لنفسك، فذهب و أكتاله، لم يصح قبضه بلا خلاف.
و إذا قال: احضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك، فحضر معه و أكتاله، لم يجز أيضا بلا خلاف.
و ان قال: احضر معي حتى أكتاله لنفسي، ثم تأخذه أنت من غير كيل،
[١] المجموع ٩: ٢٦٤، و الوجيز ١: ١٤٥، و المحلّى ٨: ٥٢١، و بداية المجتهد ٢: ١٤٥، و فتح العزيز ٨: ٤٢٥، و الأشباه و النظائر: ٤٥٦.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] المجموع ٩: ٢٦٩ و ٢٧١، و مغني المحتاج ٢: ٦٩، و السراج الوهاج: ١٩١.
[٤] المجموع ٩: ٢٧٢ و ٢٧٤.
[٥] البقرة: ٢٧٥.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٥٠ حديث ٣٣٥٤، و مسند الطيالسي: ٢٥٥ حديث ١٨٦٨، و منحة المعبود ١: ٢٧٠ حديث ١٣٦٢، و رواه النسائي في سننه ٧: ٢٨١- ٢٨٢ باختلاف في بعض ألفاظه.