الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٥ - كتاب البيوع
مسألة ٢٨٧: إذا لم يجد مال القرض بعينه،
وجب عليه مثله. و عليه أكثر أصحاب الشافعي [١].
و فيهم من قال: يجب عليه قيمته كالمتلف [٢].
دليلنا: أنه إذا قضى مثله برئت ذمته، و إذا رد قيمته لم يدل دليل على براءتها.
و أيضا فالذي أخذه عين مخصوصة، فمن نقل الى قيمتها فعليه الدلالة.
مسألة ٢٨٨: كلما يضبط بالوصف أو يصح السلم فيه يجوز إقراضه
من المكيل، و الموزون، و المذروع، و الحيوان و غيره. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز القرض في الثياب، و لا في الحيوان، و لا يجوز إلا فيما له مثل من المكيل و الموزون [٤].
دليلنا: عموم الأخبار في جواز القرض، و الحث على فعله [٥]، و التخصيص يحتاج إلى دلالة، و أيضا الأصل الإباحة، و الحظر يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٨٩: يجوز استقراض الخبز.
و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٧].
[١] المجموع ١٣: ١٧٤، و فتح العزيز ٩: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] المجموع ١٣: ١٧٤.
[٣] المجموع ١٣: ١٦٨، و الوجيز ١: ١٥٨، و فتح العزيز ٩: ٣٥٨، و مغني المحتاج ٢: ١١٨، و السراج الوهاج:
٢١١، و المبسوط ١٤: ٣٢.
[٤] المبسوط ١٤: ٣١- ٣٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٥.
[٥] انظرها في الكافي ٣: ٥٥٨ حديث ٣ و غيره. و من لا يحضره الفقيه ٣: ١١٦ حديث ٤٩٤، و ثواب الأعمال: ١٦٦ حديث ١- ٥.
[٦] المجموع ١٣: ١٧٥، و فتح العزيز ٩: ٣٦٥، و السراج الوهاج: ٢١١، و البحر الزخار ٤: ٣٩٣.
[٧] المبسوط ١٤: ٣١، و المجموع ١٣: ١٧٥، و فتح العزيز ٩: ٣٦٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٩، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٩، و البحر الزخار ٤: ٣٩٣.