الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٩ - كتاب الشفعة
هو منك على ألف ذراع [١]، و هذا التفصيل يبين فيه مواضع المعاني.
دليلنا: أخبارنا التي ذكرناها في كتابنا الكبير [٢]، و إجماع الفرقة عليها.
و أيضا فما قلناه مجمع على ثبوت الشفعة فيه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة» [٣].
و روى أبو هريرة قال: «قضى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالشفعة فيما لم يقسم» [٤]. «و أي مال اقتسم و أرف عليه فلا شفعة فيه» [٥].
و معنى أرف عليه: أي أعلم عليه. قال أبو عبيد: يقال أرفتها تأريفا: أي أعلمت عليها علامات، و هي لغة أهل الحجاز [٦].
و أما الذي يدل على أن الشفعة بالطريق تثبت فإجماع الفرقة.
و روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الجار أحق بشفعة جاره،
[١] الام ٤: ٩ و ٧: ١١١، و مختصر المزني: ١١٩، و البحر الزخار ٥: ٨.
[٢] انظر التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٥ و ٧٢٦.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ حديث ٣٥١٤، و سنن الدارقطني ٤: ٢٣٢ حديث ٩٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٧٩ حديث ١٤٣٩١، و سنن ابن ماجة ٢: ٣٥ حديث ٢٤٩٩، و صحيح البخاري ٣: ١١٤، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٣١٠ حديث ٥١٦١، و السنن الكبرى ٦: ١٠٢، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٩٦، و تلخيص الحبير ٣: ٥٥ حديث ٤: ١٢٧ و ١٢٧٥، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٣ حديث ٨٩٥، و في البعض منها اختلاف يسير في اللفظ لا يضر بالمعنى.
[٤] السنن الكبرى ٦: ١٠٣.
[٥] استشهد به ابن الأثير في النهاية ١: ٣٩، و ابن منظور في لسان العرب ٩: ٦، و الزبيدي في تاج العروس ٦: ٣٩ و لم أقف عليه في الكتب المتوفرة لدي.
[٦] لسان العرب ٩: ٦، و تاج العروس ٦: ٣٩ مادة «أرف».