الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٦ - كتاب التفليس
و قال الطحاوي: يحبس شهرا [١]. و روي أربعة أشهر ثم يسمع البينة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، مثل ما روي عن علي (عليه السلام) أنه كان يحبس في الدين، فاذا تبين إفلاسه خلي سبيله [٣].
مسألة ٢٣: إذا أقام البينة من عليه الدين على إعساره،
و سأل الغرماء يمينه، كان لهم ذلك. و للشافعي فيه قولان:
روى الربيع أن هذه اليمين استظهار [٤].
و الظاهر من رواية حرملة أنها إيجاب [٥].
دليلنا: أن الشاهدين يشهد ان على ظاهر الحال، و يجوز أن يكون له مال لا يقف عليه أحد، فيتوجه عليه اليمين، و الاحتياط يقتضيه، و لا يؤدي الى تكذيب الشهود، لأن الشهود يشهدون على ظاهر الحال دون الباطن.
مسألة ٢٤ [تقبل البيّنة على إعسار الإنسان]
إذا ثبت إعساره، و خلاه الحاكم، لم يجز للغرماء ملازمته الى أن يستفيد مالا. و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: يجوز لهم ملازمته، فيمشون معه و لا يمنعونه من التكسب و التصرف، فاذا رجع الى بيته فان أذن لهم في الدخول معه دخلوا، و إن لم يأذن لهم منعوه من دخوله، و بيتوه برا معهم [٧].
[١] الفتاوى الهندية ٣: ٤١٥.
[٢] الفتاوى الهندية ٣: ٤١٥، و المجموع ١٣: ٢٧٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٤٦، و الشرح الكبير ٤: ٤٩٨.
[٣] التهذيب ٦: ١٩٦ حديث ٤٣٣ و ٦: ٢٩٩ حديث ٨٣٤، و الاستبصار ٣: ٤٧ حديث ١٥٦.
[٤] المجموع ١٣: ٢٧٥، و فتح العزيز ١٠: ٢٣١.
[٥] المجموع ١٣: ٢٧٥، و فتح العزيز ١٠: ٢٣١.
[٦] مختصر المزني: ١٠٤- ١٠٥، و مغني المحتاج ٢: ١٥٦، و السراج الوهاج: ٢٢٦، و فتح العزيز ١٠: ٢٢٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٤٣، و الشرح الكبير ٤: ٥٠٠.
[٧] النتف ٢: ٧٥٣، و اللباب ٢: ٢٢- ٢٣، و فتاوى قاضيخان ٥: ٢٢٧، و الفتاوى الهندية ٣: ٤١٥- ٤١٦، و تبيين الحقائق ٤: ١٨١، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٤٣، و الشرح الكبير ٤: ٥٠٠، و حاشية رد المحتار ٥: ٣٨٧، و فتح العزيز ١٠: ٢٢٨.