الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٤ - كتاب الرهن
أحدهما: أن البيع باطل، و هو المنصوص عليه [١].
و قال المزني: يصح، و يكون ثمنه رهنا مكانه [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٣]، و دلالة الأصل أيضا، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٧ [رهن أرض الخراج باطل]
رهن أرض الخراج- و هي أرض سواد العراق وحده، من القادسية إلى حلوان عرضا، و من الموصل الى عبادان طولا- باطل.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أن عمر قسم بين الغانمين، فاشتغلوا بها سنتين أو ثلاثا، ثم رأى من المصلحة أن يشتريها منهم لبيت المال، فاستنزلهم عنها، فمنهم من نزل عنها بعوض، و منهم من ترك حقه، فلما حصلت لبيت المال لا مالك لها معين، وقفها على المسلمين، ثم أجرها منهم بأجرة ضربها على الجربان، فجعل على كل جريب نخل عشرة دراهم، و على كل جريب كرم ثمانية دراهم، و على جريب شجر ستة دراهم، و على جريب الحنطة أربعة، و على الشعير درهمين [٤]. و به قال الإصطخري [٥] و المأخوذ من القوم اجرة باسم الخراج.
و قال أبو العباس: ما وقفها، و لكن باعها من المسلمين بثمن مضروب على الجربان، فالمأخوذ من القوم ثمن [٦].
[١] الام ٣: ١٤٥، و مختصر المزني ٩٤- ٩٥، و الوجيز ١: ١٦٥، و المجموع ١٣: ٢٤٠، و فتح العزيز ١٠: ١١٥، و كفاية الأخيار ١: ١٦٤، و السراج الوهاج: ٢١٧، و مغني المحتاج ٢: ١٣٣.
[٢] مختصر المزني: ٩٥، و المجموع ١٣: ٢٤٠، و فتح العزيز ١٠: ١١٥.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] المجموع ١٣: ٢٠٩، و الوجيز ١: ١٥٩، و فتح العزيز ١٠: ٧، و الأحكام السلطانية ١: ١٤٨.
[٥] المجموع ١٣: ٢٠٩.
[٦] المجموع ١٣: ٢٠٩، و الوجيز ١: ١٥٩- ١٦٠، و البحر الزخار ٥: ١١٤.