الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٩ - كتاب الضمان
دليلنا: قوله (عليه السلام): «الزعيم غارم» [١] و لم يفصل، و الأصل جواز ذلك، و المنع منه يحتاج إلى دلالة.
و أيضا فإن الاستيثاق من الحقوق جائز، فلا يخلو من أن يكون بالشهادة أو بالرهن أو الضمان، و لا فائدة في الشهادة لأنها ليست وثيقة، و الرهن لا يجوز في هذا الموضع بلا خلاف، لأنه كان يؤدي الى أن يتعطل الرهن أبدا، فلم يبق بعد هذا إلا الضمان، و إلا خلا المال من الوثيقة.
مسألة ١٣: لا يصح ضمان المجهول،
سواء كان واجبا أو غير واجب، و لا يصح ضمان ما لا يجب، سواء كان معلوما أو مجهولا. و به قال الشافعي، و سفيان الثوري، و ابن أبي ليلى، و الليث بن سعد، و أحمد بن حنبل [٢].
و قال أبو حنيفة، و مالك: يصح ضمان ذلك [٣].
دليلنا: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه نهى عن الغرر [٤]،
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٤ حديث ٢٤٠٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٦٥ حديث ١٢٦٥ و ٤: ٤٣٣ حديث ٢١٢٠، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٦٧ و ٢٩٣، و السنن الكبرى ٦: ٧٢.
[٢] الام ٧: ١١٨، و المجموع ١٤: ١٩، و الوجيز ١: ١٨٤، و كفاية الأخيار ١: ١٧٢، و السراج الوهاج ١: ٢٤١، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٢، و فتح العزيز ١٠: ٣٧٠، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٤.
[٣] المجموع ١٤: ١٩، و فتح العزيز ١٠: ٣٧٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٤، و البحر الزخار ٦: ٧٦.
[٤] في المصادر الآتية الذكر نهى النبي (صلى الله عليه و آله) عن بيع الغرر. و لم أقف بشمولية الحديث لكل غرر في المصادر المتوفرة، و لعل سقوط كلمة «البيع» هنا في موضع من كتاب الشركة من سهو النساخ، و اللّه اعلم بالصواب. انظر بعض مصادر نهي بيع الغرر: صحيح مسلم ٣: ١١٥٣ حديث ١٥١٣، و سنن أبي داود ٣: ٢٥٤ حديث ٣٣٧٦، و سنن الترمذي ٣: ٥٣٢ حديث ١٢٣٠، و سنن الدارقطني ٣: ١٥ حديث ٤٦ و ٤٧، و سنن الدارمي ٢: ٢٥١، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٩ حديث ٢١٩٤ و ٢١٩٥، و سنن النسائي ٧: ٢٦٢، و الموطأ ٢: ٦٦٤ حديث ٧٥، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٠٢، و السنن الكبرى ٥: ٣٣٨، و دعائم الإسلام ٢: ٢١، و عيون اخبار الرضا ٢: ٤٥ حديث ١٦٨.