الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٥ - كتاب الإجارة
المكري [١] كما قلناه.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و لأن عند إحداث الحدث لا خلاف في جوازه، و قبل ذلك لم يقم دليل على صحته.
مسألة ١٢ [الإجارة إما أن تكون معيّنة أو في الذمّة]
الإجارة لا تخلو من أحد أمرين: إما أن تكون معينة أو في الذمة.
فإن كانت معينة، مثل أن قال: استأجرت منك هذه الدار أو هذا العبد سنة، فإنه لا يمتنع دخول خيار الشرط فيها، و إن كانت في الذمة فكذلك. و به قال أبو حنيفة، لأن عنده يجوز أن يستأجر أرضا أو دارا بعد شهور [٣] و قال الشافعي: إن كانت الإجارة معينة لا يجوز أن يدخلها خيار الشرط، لأن من شرط الإجارة أن تكون المدة متصلة بالعقد، فيقول: آجرتك سنة من هذا اليوم، فان شرط خيار الثلاث بطلت، لأن هذه المدة لا يمكن أن ينتفع بها المكتري، فلا يخلو أن تحتسب على المكري أو على المكتري.
و لا يجوز أن تحتسب على المكري، لأنه إنما آجر شهرا، فلو احتسبنا عليه هذه المدة لزدنا عليه، و لا يجوز أن تحتسب على المكتري، لأنه استأجر شهرا، فلا ينقص عن مدته، فدل ذلك على أنه لا يجوز [٤].
[١] حاشية رد المحتار ٦: ٩١، و المجموع ١٥: ٦٠- ٦١، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٥١، و البحر الزخار ٥: ٣٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٧٢ حديث ٤: و ٨، و التهذيب ٧: ٢٠٤ و ٢٢٣ حديث ٨٩٩ و ٩٧٩.
[٣] اللباب ٢: ٥٣، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٢٢١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٢١، و تبيين الحقائق ٥: ١٤٥ و ١٤٨، و المجموع ١٥: ٤١، و فتح العزيز ١٢: ٢٥٧- ٢٥٨، و البحر الزخار ٥: ٣٦.
[٤] المجموع ١٥: ٤١ و ٤٣، و فتح العزيز ١٢: ٢٥٧- ٢٥٨، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٢٢١، و تبيين الحقائق ٥: ١٤٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٢١، و البحر الزخار ٥: ٣٧.