الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١ - كتاب البيوع
و روى نافع عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر» [١].
و روى عطاء ابن أبي رياح، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من اشترى بيعا، فوجب له بالخيار إن شاء أخذه، و إن شاء تركه، ما لم يفارقه صاحبه، فان فارقه فلا خيار له» [٢] فأثبت لهما الخيار بعد وجوب البيع.
و أبو حنيفة لا يثبت لهما الخيار [٣].
و المذهب الذي اخترناه إجماع الصحابة، لأنه مروي عن علي (عليه السلام)، و ابن عباس، و ابن عمر، و أبي برزة، و أبي هريرة [٤].
أما علي (عليه السلام) فروي عنه أن جاريته اشترت لحما، ثم بدا لها، فأخذ علي (عليه السلام) الدراهم فرده عليها [٥].
و كان ابن عمر إذا أراد أن يجب البيع مشى قليلا ثم رجع [٦]، و عن ابن عباس مثل ذلك [٧].
[١] صحيح البخاري ٣: ٨٤، و سنن النسائي ٧: ٢٤٩، و السنن الكبرى ٥: ٢٦٩، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٧٣.
[٢] رواه البيهقي في سننه الكبرى ٥: ٢٧٠ باختلاف في بعض ألفاظه.
[٣] اللباب ١: ٢٢٢، و المجموع ٩: ١٨٤، و فتح العزيز ٨: ٢٩٢.
[٤] قال الترمذي في سننه ٣: ٥٤٧ آخر الباب ما لفظه: و في الباب عن أبي برزة، و حكيم بن حزام، و عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن عمر، و سمرة، و أبي هريرة.
[٥] لم أقف على هذا الحديث في المصادر المتوفرة.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١١٦٤ ذيل الحديث ٤٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٤٨ ذيل الحديث ١٢٤٥، و ذكره الشافعي في امه ٣: ٤، و المزني في مختصره: ٧٥، و النووي في مجموعه ٩: ١٨٥.
[٧] نيل الأوطار ٥: ٢٩١.