الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦١ - كتاب البيوع
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله) «المؤمنون عند شروطهم» [١] و هذا شرط، و لأنه لا مانع يمنع منه في الشرع من كتاب أو سنة أو إجماع، و الأصل جوازه.
و روى جابر بن عبد اللّه أنه باع من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) جملا و اشترط حملانه إلى أهله بالمدينة [٢]، و هذا يدل على جوازه.
مسألة ٢٥٦ [لو باعه دارا و أجّره أخرى]
إذا قال: بعتك هذه الدار و أجرتك هذه الدار الأخرى، فجمع بين البيع و الإجارة في صفقة واحدة كان صحيحا، و ثبت البيع و الإجارة، و هو أصح قولي الشافعي [٣].
و القول الآخر: انهما يبطلان [٤].
دليلنا: أن البيع و الإجارة مباحان، فمن أبطلهما في حال الاجتماع فعليه الدلالة.
مسألة ٢٥٧: إذا باع زرعا بشرط أن يحصده،
و كان الزرع مما يجوز بيعه، إما أن يكون قصيلا أو يكون قد عقد الحب و اشتد و هو شعير، لأن بيع سنبل الشعير جائز، و لا يجوز بيع سنبل الحنطة لأنه في غلاف، كان البيع صحيحا، و وجب عليه أن يحصده له.
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٢] روى الشيخ أيضا في أماليه ٢: ٤ نحوه، و أبو داود في سننه ٣: ٢٨٣ حديث ٣٥٠٣ بألفاظ اخرى.
[٣] المجموع ٩: ٣٨٨، و السراج الوهاج: ١٨٣، و مغني المحتاج ٢: ٤١- ٤٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣١٤- ٣١٥، و الشرح الكبير ٤: ٤٥.
[٤] المجموع ٩: ٣٨٨، و السراج الوهاج: ١٨٣، و مغني المحتاج ٢: ٤٢، و بداية المجتهد ٢: ١٦٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣١٥، و الشرح الكبير ٤: ٤٥.