الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠ - كتاب السلم
و روي أن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب [١] (عليهم السلام) باع [علي] جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل [٢].
و روى نافع، أن عبد اللّه بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة [مضمونة عليه] يوفيها صاحبها بالربذة [٣].
و روى القاسم بن محمد، أن عبد اللّه بن مسعود أسلم في وصائف أحدهم أبو زائدة مولاه [٤].
و روى عن عبد اللّه بن عمر أنه سئل عن السلم في الوصائف؟ فقال:
لا بأس.
و روى عطاء عن عبد اللّه بن عباس أنه لم ير بذلك بأسا [٥].
و هذا يدل على إجماع الصحابة، لأنه لم يرو عن أحد النكير في ذلك.
مسألة ٦: من شرط صحة السلم، قبض رأس المال قبل التفرق.
و به قال
[١] الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، روى عن أبيه محمد بن الحنفية و ابن عباس و جابر بن عبد اللّه و غيرهم و عنه عمرو بن دينار، و عاصم بن عمر بن قتادة، و الزهري و ابان بن صالح و غيرهم، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز و ليس له عقب، و قيل سنة (٩٩) و قيل: سنة مائة للهجرة.
تهذيب التهذيب ٢: ٣٢٠.
[٢] الموطأ ٢: ٦٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٢٢، المصنف لعبد الرزاق ٨: ٢٢ حديث ١٤١٤٢، و تلخيص الحبير ٣: ٣٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٤١، الام ٣: ١١٨.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٠٨ و الموطأ ٢: ٦٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٢٢، و تلخيص الحبير ٣: ٣٣، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٦١ حديث ٥٥٦.
[٤] ذكره الشافعي في امه ٣: ١٢١، و جاء في السنن الكبرى ٦: ٢٣ ما لفظه: عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أسلم لعبد اللّه بن مسعود في وصفاء أحدهم أبو زيادة أو أبو زائدة مولانا.
[٥] السنن الكبرى ٦: ٢٢، و الام ٣: ١٢١.