الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٦ - كتاب المساقاة
و خالف داود و قال: لا يجوز، إلا في النخل خاصة، لأن الخبر به ورد [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و لأن الأمة بين قائلين، قائل أجازها في الجميع و مانع منعها في الجميع، فمن فرق بينهما فقد خالف الإجماع.
مسألة ٣: يجوز المساقاة فيما عدا النخل و الكرم من الأشجار.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم: يجوز ذلك. و به قال أكثر من أجاز المساقاة: مالك، و أبو يوسف، و محمد. و زاد أبو يوسف فقال: تجوز المساقاة على البقل الذي يجز جزة بعد جزة [٣]. و كذلك نقول.
و قال في الجديد: لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل و الكرم [٤].
دليلنا إجماع الفرقة، و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
و روى نافع، عن ابن عمر قال: عامل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل و الشجر [٥]. و هذا عام في سائر الأشجار.
مسألة ٤: يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها،
بأن يكون منه الأرض و البذر، و من المتقبل القيام بها بالزراعة و السقي و مراعاتها.
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٥٥٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٥٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٣، و المجموع ١٤: ٤٠٠.
[٢] الكافي ٥: ٢٦٨ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٥٤ حديث ٦٧٨، و دعائم الإسلام ٢: ٧٣ حديث ٢٠٢، و التهذيب ٧: ١٩٨ حديث ٨٧٦.
[٣] المجموع ١٤: ٣٩٩ و ٤٠٢، و فتح العزيز ١٢: ١٠٥، و كفاية الأخيار ١: ١٨٩، و المبسوط ٢٣: ١٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٥٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٥٤.
[٤] الام ٤: ١١، و مختصر المزني: ١٢٣- ١٢٤، و المجموع ١٤: ٣٩٩، و كفاية الأخيار ١: ١٨٩، و الوجيز ١: ٢٢٦- ٢٢٧، و فتح العزيز ١٢: ١٠٤- ١٠٥، و المدونة الكبرى ٥: ٢٢، و فتح الرحيم ٣: ٣، و المحلّى ٨: ٢٢٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٥٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٥٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٨٤.
[٥] سنن الدارقطني ٣: ٣٧- ٣٨ حديث ١٥٣، و تلخيص الحبير ٣: ٥٩ حديث ١٢٨٠.