الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٨ - كتاب الشفعة
يأخذها بجميع الثمن، أو يترك. و إن كان بفعل آدمي، كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن، و به قال أبو حنيفة [١].
و للشافعي فيه قولان [٢].
و أصحابه على خمس طرق:
أحدها: مثل ما قلناه، و هو أضعفها عندهم [٣].
و الثانية: إذا انتقض البناء و انفصل، فالشفيع يأخذ العرصة بالشفعة، و ما اتصل بها من البناء دون المنفصل عنها على قولين:
أحدهما: يأخذ المتصل بكل الثمن أو يتركه.
و القول الآخر: أنه يأخذه بحصته من الثمن أو يدع، و هو أصح القولين عندهم [٤].
و ثالثها: إن كان البعض الذي لحقه عيب، مثل شق الحيطان، و تغير السقف، و ميل الحائط، فإن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بكل الثمن أو يرده.
و ان كان النقصان انتقاض البناء و الآلة، لم يدخل النقص في الشفعة.
و بكم يأخذ الشفيع ما عداه على القولين، و ما انفصل لا يدخل في الشفعة كما قال الأول، و يأخذ ما عداه بالحصة من الثمن قولا واحدا، و هو ما نص عليه في القديم [٥].
و رابعها: أنه إذا انتقض البناء، و كانت الأعيان المنهدمة موجودة، دخلت
[١] اللباب ٢: ٦٧، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥١، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٥: ٥٠٣، و فتح العزيز ١١: ٤٥٣.
[٢] فتح العزيز ١١: ٤٥٣- ٤٥٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٣- ٥٠٤، و الشرح الكبير ٥: ٥٠٣.
[٣] فتح العزيز ١١: ٤٥٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٥: ٥٠٣.
[٤] فتح العزيز ١١: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٥] فتح العزيز ١١: ٤٥٣- ٤٥٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٣.