الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠ - كتاب الوكالة
و عنه رواية أخرى شاذة: أنه يجبر عليه [١].
دليلنا: أنه لا دليل على إجباره على ذلك، و لأن ذمته مرتهنة بالوديعة و الدين و غيره، و لا يقطع على براءتها بالدفع الى الوكيل المدعى له ذلك، و تصديقه إياه، لأن لصاحبه أن يكذبهما، فيجب أن لا يجب عليه التسليم.
مسألة ١٤: إذا وكل رجلا في كل قليل و كثير،
لم يصح ذلك. و به قال جميع الفقهاء [٢]، إلا ابن أبي ليلى، فإنه قال: يصح ذلك [٣].
دليلنا: أن في ذلك غررا عظيما، لأنه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به، و ما يؤدي الى ذهاب ماله، مثل أن يزوجه بأربع حرائر، ثم يطلقهن قبل الدخول، فيلزمه نصف مهورهن، ثم يتزوج بأربع أخر، و على هذا أبدا. و يشتري له من الأرضين و العقارات و غيرها ما لا يحتاج اليه، و في ذلك غرر عظيم، فما يؤدي إليه فهو باطل.
و أيضا فإنه لا دليل على صحة هذه الوكالة في الشرع.
مسألة ١٥: يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم.
و لم يكره ذلك أحد من الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة، لأنه لا دليل على جوازه.
مسألة ١٦: إذا وكل رجلا في بيع ماله، فباعه، كان للوكيل و الموكل المطالبة بالثمن.
و به قال الشافعي [٤].
[١] تبيين الحقائق ٤: ٢٨٤.
[٢] الأم ٣: ٢٣٣، و المجموع ١٤: ١٠٦- ١٠٧، و كفاية الأخيار ١: ١٧٦، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و السراج الوهاج: ٢٤٨، و الوجيز ١: ١٨٨، و المبسوط ٩: ٧٠، و فتح العزيز ١١: ١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١١، و الشرح الكبير ٥: ٢٤١، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٧.
[٣] المبسوط ١٩: ٧٠، المغني لابن قدامة ٥: ٢١١، و الشرح الكبير ٥: ٢٤١.
[٤] الوجيز ١: ١٩٢، و فتح العزيز ١١: ٦٠ و ٦٤، و بدائع الصنائع ٦: ٣٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٢ و ٢٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٢٣٧- ٢٣٨.