الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٠ - كتاب الشركة
الشرائط و الموجبات [١]. و به قال سفيان الثوري و الأوزاعي [٢].
دليلنا: أنه لا دليل على صحة ذلك، و انعقاد الشركة حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية.
و أيضا هذه الشرائط التي ذكروها من اكتساب المال و الغرامة باطلة، فلا يصح معها الشركة.
و أيضا روي عنه (عليه السلام) أنه «نهى عن الغرر» [٣] و هذا غرر، لأنه يدخل في العقد على أن يشاركه في جميع ما يكسبه و ما يضمنه بعد، من غصب و ضمان و كفالة، و قد يلزمه غرامة، فيحتاج أن يشاركه فيها على حسب ما دخل عليه في العقد، و هذا غرر عظيم.
مسألة ٦: شركة الأبدان عندنا باطلة
- و هي أن يشترك الصانعان على أن ما يرتفع لهما من كسبهما فهو بينهما على حسب شرطهما، سواء كانا متفقي الصنعة كالنجارين و الخبازين، أو مختلفي الصنعة كالنجار و الخباز- و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة يجوز مع اتفاق الصنعة و اختلافها، و لا يجوز في الاحتطاب
[١] النتف ١: ٥٣١ و اللباب ٢: ٧٠، و فتاوى قاضيخان ٣: ٦١٨، و المبسوط ١١: ١٥٣، و المجموع ١٤: ٧٤، و فتح العزيز ١٠: ٤١٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٥١، و المغني لابن قدامة ٥: ١٣٩، و الشرح الكبير ٥: ١٩٨، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٠٧- ٢٠٨، و بدائع الصنائع ٦: ٥٧، و البحر الزخار ٥: ٩١.
[٢] المجموع ١٤: ٧٤، و المغني لابن قدامة ٥: ١٣٩، و الشرح الكبير ٥: ١٩٨، و البحر الزخار ٥: ٩١.
[٣] انظر تعليقتنا حول الحديث في المسألة «١٣» من كتاب الضمان المتقدم.
[٤] المجموع ١٤: ٧٢، و الوجيز ١: ١٨٧، و كفاية الأخيار ١: ١٧٣، و مغني المحتاج ٢: ٢١٢، و السراج الوهاج: ٢٤٤- ٢٤٥، و فتح العزيز ١٠: ٤١٤، و المغني لا بن قدامة ٥: ١١١، و الشرح الكبير ٥: ١٨٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٢، و المبسوط ١١: ١٥٤، و المحلّى ٨: ١٢٣، و البحر الزخار ٥: ٩٤، و سبل السلام ٣: ٨٩٣.