الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٨ - كتاب الشفعة
الرؤوس- و هو أحد وجهي الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أحد وجهي الشافعي: يستحق الشفعة الذي اشتراه مع الذي لم يشتر بينهما نصفين [٢].
دليلنا: هو أنه لا يستحق الإنسان الشفعة على نفسه، و قد بينا أن الشفعة تستحق على المشتري.
مسألة ٢٧: إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحق بالشفعة،
لم تسقط بذلك شفعته، سواء كان وكيل البائع في البيع، أو وكيل المشتري في الشراء. و به قال الشافعي [٣].
و قال أهل العراق: إن كان وكيل البائع لم تسقط شفعته، و إن كان وكيل المشتري سقطت شفعته- بناء على أصله أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك عن البائع إليه، ثم عنه الى الموكل- فلو أخذ بالشفعة استحق على نفسه [٤]، و قد دللنا نحن على فساد ذلك، و بينا أن شراء الوكيل يقع عن الموكل، و ينتقل الملك الى الموكل دون الوكيل.
و أما دليلنا في هذه المسألة هو: أنه لا مانع من وكالته، و لا دلالة على سقوط حقه من الشفعة.
مسألة ٢٨: إذا حط البائع من الثمن شيئا بعد لزوم العقد
و استقرار الثمن، لم يلحق ذلك بالعقد، و لا يثبت للشفيع، بل هو هبة مجددة للمشتري من البائع.
[١] الأم ٣: ٣، و الوجيز ١: ٢١٩، و المجموع ١٤: ٣٢٦، و السراج الوهاج: ٢٧٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٥، و فتح العزيز ١١: ٤٣٥ و ٤٧٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٣ و ٥٢٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٩٠.
[٢] الام ٣: ٣، و المجموع ١٤: ٣٢٦، و فتح العزيز ١١: ٤٣٥ و ٤٧٧، و الشرح الكبير ٥: ٤٩٠.
[٣] فتح العزيز ١١: ٤٣٤- ٤٣٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٤٣، و البحر الزخار ٥: ٢٥.
[٤] تبيين الحقائق ٥: ٢٥٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٤٢، و البحر الزخار ٥: ٢٥.