الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٤ - كتاب المساقاة
عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع [١].
و روى محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبيه، قال: ساقى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يهود خيبر على تلك الأموال، و ذلك بالشطر، و سهامهم معلومة، قال: إذا شئنا أخرجناكم [٢].
و روى ميمون بن مهران عن مقسم [٣]، عن ابن عباس قال: افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خيبر و اشترط عليهم أن له الأرض و كل صفراء و بيضاء. فقال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم، فاعطناها على أن لكم نصف الثمرة و لنا النصف من ذلك، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد اللّه بن رواحة [٤] فحرز عليهم النخل، و هو الذي يسميه أهل المدينة الخرص، فقال في ذه كذا و كذا، فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا آتي جذاذ النخل و أعطيكم نصف الذي قلت، قالوا: هذا هو
[١] صحيح البخاري ٣: ١٣٧ (باب المزارعة بالشطر و نحوه)، و صحيح مسلم ٣: ١١٨٦ حديث ١ و ٢، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٢٤ حديث ٢٤٦٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٦٢ حديث ٣٤٠٨، و تلخيص الحبير ٣: ٥٩ حديث ١٢٧٩، و السنن الكبرى ٦: ١١٣ و ١١٥.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ٣٨ حديث ١٥٤.
[٣] مقسم بن بجرة، و يقال: ابن نجدة، أبو القاسم، و يقال: أبو العباس، مولى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، و يقال له مولى ابن عباس للزومه له. روى عن ابن عباس و عبد اللّه بن الحارث بن نوفل و عبد اللّه بن عمرو بن العاص و غيرهم و عنه ميمون بن مهران و الحكم بن عتيبة و خصيف و غيرهم مات سنة احدى و مائة. تهذيب التهذيب ١٠: ٢٨٨.
[٤] عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب ابن الخزرج بن الحارث الخزرجي، أبو محمد، و يقال: أبو رواحة، و يقال: أبو عمرو المدني، شهد بدرا و العقبة و هو أحد النقباء و أحد الأمراء في غزوة مؤتة و بها قتل. و كان موتة في جمادى الأولى سنة «٨» للهجرة. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و عن بلال المؤذن و روى عنه ابن أخته النعمان بن بشير و أبو هريرة و ابن عباس و غيرهم.