الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٠ - كتاب الشفعة
كان على إنكار فالصلح باطل لا يستحق به الشفعة [١].
دليلنا: أن ما يستحق به الشفعة البيع، و هذا ليس ببيع، فمن ألحقه بالبيع فعليه الدلالة.
مسألة ٣١: فإن كانت الدار بينهما نصفين،
فادعى أجنبي على أحدهما ألف درهم، فصالحه على نصفه من الدار، لا يستحق به الشفعة، سواء كان صلح إقرار أو صلح إنكار.
و قال الشافعي: إن كان صلح إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة، و إن كان صلح إنكار فهو باطل لا يستحق به الشفعة [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٣٢: إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع،
و للمشتري خيار المجلس بلا خلاف، و هل يثبت للشفيع خيار المجلس أم لا؟ عندنا أنه لا خيار له.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، لأنه لإزالة الضرر، فهو مثل الرد بالعين [٣].
و الآخر: أنه له الخيار مثل المشتري، نص عليه في اختلاف العراقين [٤].
دليلنا: أنه لا دليل على أن له الخيار، و من ألحقه بالبيع فعليه الدلالة، لأن القياس عندنا باطل.
[١] المجموع ١٣: ٤٢١، و السراج الوهاج: ٢٣٣- ٢٣٤، و مغني المحتاج ٢: ١٧٧ و ١٧٩- ١٨٠، و فتح العزيز ١٠: ٣٠٢ و ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] الام ٧: ١١٢، و كفاية الأخيار ١: ١٦٧- ١٦٨، و المجموع ١٣: ٣٨٨ و ٣٩٠، و السراج الوهاج: ٢٣٣- ٢٣٤، و مغني المحتاج ٢: ١٧٧ و ١٧٩- ١٨٠.
[٣] المجموع ١٤: ٣٤٢- ٣٤٣، و فتح العزيز ١١: ٤٤٦.
[٤] المجموع ١٤: ٣٤٢، و فتح العزيز ١١: ٤٤٦.