الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨ - كتاب البيوع
على قولين [١].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و هذا شرط، فمن أبطله فعليه الدلالة.
مسألة ٥٣: إذا صح هذا البيع كان لكل واحد منهما بالقسط من الثمن،
و سواء قدر ثمن كل واحد منهما، فقال: هذا بألف و هذا بألف، أو أطلق فقال:
بعتكهما بألفين.
و قال الشافعي: الكل على قولين [٣].
و قال أبو حنيفة: إن قدر ثمن كل واحد منهما صح، و إن أطلق بطل [٤].
دليلنا: انه إذا ثبت صحة البيع بما قدمناه، و لم يتعين بالتقدير، فلا بد من التقسيط، و إلا أدى الى بطلان العقد.
مسألة ٥٤ [جواز الاختيار في العبد من العبدين]
روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء، انه جائز [٥]. و لم يرووا في الثوبين شيئا.
و قال الشافعي: إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يصح البيع، و كذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا، أو ثوبا من أربعة أثواب أو أكثر من ذلك لم يصح البيع [٦].
[١] المجموع ٩: ٣٨٨- ٣٨٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٢.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤ و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٣] المجموع ٩: ٣٨٩.
[٤] المبسوط ١٣: ٦٧، و الهداية المطبوع بهامش الفتح القدير ٥: ١٢٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٢٨.
[٥] انظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي ٥: ٢١٧ حديث ١، و الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣: ٨٨ حديث ٣٣٠، و الشيخ المصنف في التهذيب ٧: ٧٢ حديث ٣٠٨.
[٦] المجموع ٩: ٢٨٨، و فتح العزيز ٨: ١٣٤، و كفاية الأخيار ١: ١٥٠، و الوجيز ١: ١٣٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢١.