الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٧ - كتاب الشركة
مسألة ١: شركة المسلم لليهودي و النصراني و سائر الكفار مكروهة.
و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال الحسن البصري: إن كان المتصرف المسلم لا يكره، و إن كان المتصرف الكافر أوهما، كره [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، لأن خلاف الحسن لا يعتد به، و مع ذلك قد انقرض.
و روي عن عبد اللّه بن عباس أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي أو النصراني [٣]. و لا يعرف له مخالف.
مسألة ٢: لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين
في جميع صفاتهما، و يخلطان، و يأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: تنعقد الشركة بالقول و إن لم يخالطاهما، بأن يعينا المال
[١] المحلّى ٨: ١٢٥، و اللباب ٢: ٧٠، و المجموع ١٤: ٦٤، و عمدة القاري ١٣: ٦١، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٥، و المغني لابن قدامة ٥: ١١٠، و الشرح الكبير ٥: ١١٠، و البحر الزخار ٥: ٩٢- ٩٣.
[٢] المجموع ١٤: ٦٤، و المغني لابن قدامة ٥: ١٠٩- ١١٠، و الشرح الكبير ٥: ١١٠، و البحر الزخار ٥: ٩٣.
[٣] المجموع ١٤: ٦٤، و المغني لابن قدامة ٥: ١١٠، و الشرح الكبير ٥: ١١٠، و البحر الزخار ٥: ٩٣.
[٤] المجموع ١٤: ٦٦، و كفاية الأخيار ١: ١٧٤، و مغني المحتاج ٢: ٢١٣، و السراج الوهاج: ٢٤٥، و المبسوط ١١: ١٥٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٧ و ١٢٨، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٥.