الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٣ - كتاب القراض
ما ترى، أو: تصرف كيف شئت. فإنه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقدا بنقد البلد. و به قال الشافعي [١].
و خالفه أبو حنيفة في الثلاثة، و قال: له أن يشتري بثمن مثله، و بأقل، و بأكثر، و نقدا و نسية، و بغير نقد البلد [٢].
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع على جوازه، و ما ذكروه ليس على جوازه دليل، و الأصل المنع منه، لأنه تصرف في ملك الغير.
مسألة ٩: إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض،
فان كان في المال ربح انعتق منه بقدر نصيبه من الربح، و استسعى في باقي ذلك لرب المال، و ينفسخ القراض إذا كان معسرا، و ان كان موسرا قوم عليه بقيته لرب المال، و سواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج الى أن يقوم ليعلم أن فيه ربحا.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، أنه ينعتق بمقدار نصيبه، و يلزم شراء الباقي إن كان موسرا. قال: و إن كان معسرا يبقى بقيته رقا لرب المال.
و القول الثاني: إن الشراء باطل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة و أخبارهم [٤].
مسألة ١٠: إذا فسخ رب المال القراض، و كان في المال نسيء،
باعه العامل بإذن رب المال نسية، لزمه أن يجبيه، سواء كان فيه ربح أو لم يكن فيه
[١] المجموع ١٤: ٣٧٦، و فتح العزيز ١٢: ٣٢، و الشرح الكبير ٥: ١٤٦.
[٢] اللباب ٢: ٨٥، و المبسوط ٢٢: ٣٨، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٧٩، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٧٩، و بدائع الصنائع ٦: ٨٧، و الفتاوى الهندية ٤: ٢٩٢، و تبيين الحقائق ٥: ٥٧، و الشرح الكبير ٥: ١٤٤.
[٣] المجموع ١٤: ٣٧٨، و الوجيز ١: ٢٢٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٩- ٤٠، و البحر الزخار ٥: ٨٤.
[٤] الكافي ٥: ٢٤١ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٤٤ حديث ٦٣٣، و التهذيب ٧: ١٩٠ حديث ٨٤١.