الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦ - كتاب البيوع
مسألة ٢٤٦: إذا باع عبدا بيعا فاسدا و تقابضا،
فأكل البائع الثمن و فلس، كان على المشتري رد العبد على البائع، و كان أسوة للغرماء. و به قال أبو العباس بن سريج [١].
و قال أبو حنيفة المشتري أحق بعين العبد- يعني له إمساكه على قبض الثمن، و يكون ثمنه مقدما على الغرماء- [٢].
دليلنا: أنه إنما قبضه على أنه ملكه، فاذا لم يكن ملكا له فعليه رده الى مالكه، فمن قال له إمساكه فعليه الدلالة.
مسألة ٢٤٧: إذا قال لرجل: بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة، على أن علي خمسمائة،
قال أبو العباس بن سريج يحتمل معنيين، أحدهما: البيع باطل، و الثاني: يصح و يكون على الضامن [٣].
و الذي عندي أن هذا بيع صحيح، لأنه شرط لا ينافي الكتاب و السنة، و النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «المؤمنون عند شروطهم» [٤].
مسألة ٢٤٨: إذا قال له: بع عبدك منه بألف، على أن على فلان خمسمائة،
فيه مسألتان.
ان سبق الشرط العقد، و عقد البيع مطلقا عن الشرط، لزم البيع و لم يلزم الضامن شيء.
و ان قارن العقد فقال: بعتك بألف على أن فلانا ضامن خمسمائة، صح
[١] المجموع ٩: ٣٧٧، و الشرح الكبير ٤: ٦٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣١٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٤: ٣١٢، و المجموع ٩: ٣٧٧، و الشرح الكبير ٤: ٦٥، و البحر الزخار ٤: ٣٨٤.
[٣] المجموع ٩: ٣٧٥، و فتح العزيز ٨: ٢١٠.
[٤] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١١٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٩٣، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.