الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠١ - كتاب الغصب
الجاني و يأخذ كمال قيمته [١].
و قال أبو يوسف و محمد: في هذا الفصل السيد بالخيار من أن يسلمه و يأخذ كمال قيمته، و بين أن يمسكه و يأخذ من الجاني ما نقص بالقطع، و يسقط التخيير [٢].
و الذي تقتضيه أخبارنا و مذهبنا: أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة العبد، كان بالخيار بين أن يسلمه و يأخذ قيمته، و بين أن يمسكه و لا شيء له، و ما عدا ذلك فله الأرش إما مقدرا أو حكومة على ما مضى القول فيه.
و ما عدا المملوك من الأملاك إذا جنى عليه فليس لصاحبه إلا أرش الجناية.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير المقدم ذكره [٣].
مسألة ١٠: إذا غصب جارية، فزادت في يده بسمن، أو صنعة،
أو تعليم قرآن فزاد بذلك ثمنها، ثم ذهب عنها ذلك في يده حتى عادت الى الصفة التي كانت عليها حين الغصب، كان عليه ضمان ما نقص في يده.
و هكذا لو غصب حاملا، أو حائلا، فحملت في يده ضمنها و حملها في الموضعين معا. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: لا يضمن شيئا من هذا أصلا، و يكون ما حدث في يده
[١] اللباب ٢: ١٣٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٨- ٢٢٩، و شرح فتح القدير ٧: ٣٨٢، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢٢- ١٢٣، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٨٢.
[٢] المحلّى ٨: ١٥١، و فتح العزيز ١١: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٣] انظرها في التهذيب ١٠: ١٩٣ و ١٩٤ و ١٩٦ و ٢٩٣ حديث ٧٦٤ و ٧٦٥ و ٧٧٨ و ١١٤١.
[٤] الام ٣: ٢٤٦، و مختصر المزني: ١١٧، و المجموع ١٤: ٢٤٨، و فتح العزيز ١١: ٢٤٨ و ٣٠٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٩٧ و ٤٠٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٢١، و المبسوط ١١: ٥٤.