الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٩ - كتاب البيوع
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «المؤمنون عند شروطهم» [١]. فينبغي أن يكون على ما شرطاه.
مسألة ٢١٤: إذا اشترى ثوبا فصبغه، ثم علم أن به عيبا،
كان له الرجوع بأرش العيب، و لم يكن له رده إلا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا، و يضمن قيمة الصبغ، و يكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو يرده و يأخذ قيمة الصبغ. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: المشتري بالخيار بين إمساكه و يطالب بالأرش، و بين دفعه الى البائع و يأخذ قيمة الصبغ [٣].
دليلنا: أنا قد بينا أن من اشترى شيئا فتصرف فيه، ثم علم أن به عيبا لم يكن له رده، و انما له أرشه، و هذا قد تصرف فيه بالصبغ. و أما إذا قبل البائع الثوب مصبوغا فلا بد أن يرد على المشتري ثمن صبغه، لأنه عين ماله، إلا أن يتبرع بتركه.
مسألة ٢١٥: إذا اشترى ثوبا فقطعه و باعه أو صبغه،
ثم باعه، ثم علم بالعيب، فليس له إلا المطالبة بالأرش. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إن كان قد قطع الثوب ثم باعه كما قلناه، و إن كان صبغه
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٢] المجموع ١٢: ٢٤٢، و الوجيز: ١٤٤، و فتح العزيز ٨: ٣٥٧- ٣٥٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٣- ٢٧٤، و الشرح الكبير ٤: ١٠٤، و المحلّى ٩: ٧٨.
[٣] اللباب ١: ٢٣٩، و الفتاوى الهندية ٣: ٨٣، و شرح فتح القدير ٥: ١٦٠- ١٦١، و المجموع ١٢: ٢٤٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٣، و الشرح الكبير ٤: ١٠٤، و البحر الزخار ٤: ٣٦٥، و المحلّى ٩: ٧٨.
[٤] المجموع ١٢: ٢٤٢، و المحلّى ٩: ٧٨، و فتح العزيز ٨: ٣٤٢ و الوجيز ١: ١٤٣.