الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - كتاب البيوع
و منهم من قال: لا يصح قولا واحدا [١].
دليلنا: ان الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٣٢٠: إذا اشترى رجل من غيره عبدا فقبضه،
ثم ظهر به عيب، فإنه يرده بكل عيب يظهر فيه في مدة الثلاثة أيام من حين العقد.
و ما يظهر بعد الثلاث فإنه لا يرده منه إلا بثلاثة عيوب: الجنون، و الجذام، و البرص فإنه يرده بها الى سنة، و لا يرده بعد سنة بشيء من العيوب.
و قال الشافعي: لا يرده بشيء من العيوب التي تحدث بعد القبض [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا فقد بينا فيما تقدم أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط، و إذا ثبت ذلك فكل عيب يحدث في مدة الثلاثة للمشتري الخيار فيه.
و أيضا روى الحسن البصري، عن عقبة بن عامر، أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام» [٤].
مسألة ٣٢١: إذا رهن المبيع قبل قبضه من البائع
صح رهنه.
و لأصحاب الشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو نص الشافعي في التلخيص [٥].
و الآخر: لا يصح إلا بعد القبض [٦].
دليلنا: انا قد بينا أنه يملك بالعقد، فاذا ثبت ذلك فلا مانع يمنع من ارهانه ما يملكه، و لا دليل عليه.
[١] المجموع ٩: ٣٥٩.
[٢] الام ٣: ٦٩، و المجموع ١٢: ١٢٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣١.
[٣] انظرها في الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤ و ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٦ حديث ٥٤٩، و التهذيب ٧: ٢٣- ٢٤ حديث ٩٩ و ١٠٣.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٢٥١، و سنن أبي داود ٣: ٢٨٤ حديث ٣٥٠٦، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٥٢.
[٥] المجموع ١٣: ٢٠٥.
[٦] المجموع ١٣: ٢٠٥.