الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧ - كتاب الحجر
مضيعا لماله في المعاصي، حجر عليه. و به قال الشافعي، و مالك، و أحمد و إسحاق، و الأوزاعي، و أبو ثور، و أبو عبيد و غيرهم [١]، و هو مذهب أبي يوسف، و محمد [٢].
و قال أبو حنيفة و زفر: لا يحجر عليه و تصرفه نافذ في ماله [٣].
و حكي ذلك عن النخعي و ابن سيرين [٤].
دليلنا قوله تعالى «فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ» [٥].
و قيل: السفيه المبذر، و الصغير، و الشيخ الكبير، و الذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على عقله [٦].
فدل هذا على أن المبذر يحجر عليه.
و أيضا قوله تعالى «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً» [٧] و المبذر سفيه، فوجب أن لا يدفع اليه المال.
[١] الام ٣: ٢١٩، و مختصر المزني: ١٠٥، و المجموع ١٣: ٣٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٤: ٥٧٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٦، و الوجيز ١: ١٧٦، و التفسير الكبير ٩: ١٩٠، و فتح العزيز ١٠: ٢٨٥، و نيل الأوطار ٥: ٣٦٨، و تفسير القرطبي ٥: ٣٠.
[٢] المجموع ١٣: ٣٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٤: ٥٧٠، و نيل الأوطار ٥: ٣٦٨، و تفسير القرطبي ٥: ٣٠.
[٣] شرح فتح القدير ٧: ٣١٧، و المجموع ١٣: ٣٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٤: ٥٧٠، و التفسير الكبير ٩: ١٩٠، و فتح العزيز ١٠: ٢٨٥، و نيل الأوطار ٥: ٣٦٨، و تفسير القرطبي ٥: ٣٠.
[٤] المجموع ١٣: ٣٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٤: ٥٧٠، و نيل الأوطار ٥: ٣٦٨.
[٥] البقرة: ٢٨٢.
[٦] انظر المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٩- ٥٧٠.
[٧] النساء: ٥.