الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٩ - كتاب البيوع
و قال ابن أبي ليلى: يردها و يرد معها مهر مثلها [١]. و روي ذلك عن عمر بن الخطاب [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره [٣].
و أيضا فيه إجماع الصحابة، لأنهم بين قائلين: قائل يقول بما قلناه [٤].
و الثاني: يردها و يرد معها مهر نسائها [٥]. و قول الشافعي خارج عن إجماع الصحابة، و ذلك لا يجوز، لأنه لا يجوز إحداث قول ثالث إذا أجمعوا على قولين، كما لا يجوز إحداث قول ثان إذا أجمعوا على قول واحد.
مسألة ١٧٨: إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع،
كان للمشتري الرد و الإمساك، و ليس له إجازة البيع مع الأرش، و لا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف، فان تراضيا على الأرش كان جائزا. و به قال ابن سريج [٦].
و ظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز [٧].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «الصلح جائز بين المسلمين، إلا ما حرم حلالا أو أحل حراما» [٨].
[١] المحلّى ٩: ٧٧، و بداية المجتهد ٢: ١٨١، و المجموع ١٢: ٢٢٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩- ٢٦٠، و الفتاوى الهندية ٣: ٧٥- ٧٦.
[٢] المحلّى ٩: ٧٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩، و المجموع ١٢: ٢٢٢.
[٣] التهذيب ٧: ٦١ حديث ٢٦١- ٢٧٢، و الكافي ٥: ٢١٤ حديث ٢- ٥.
[٤] السنن الكبرى ٥: ٣٢٢، و المحلّى ٩: ٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩، و المجموع ١٢: ٢٢٢.
[٥] السنن الكبرى ٥: ٣٢٢، و المحلّى ٩: ٧٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩.
[٦] المجموع ١٢: ١٣٢- ١٣٣ و ١٦٨.
[٧] المجموع ١٢: ١٣٢، و بداية المجتهد ٢: ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٩، و الشرح الكبير ٤: ٩٧.
[٨] سنن الدارقطني ٣: ٢٧، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٨ حديث ٢٣٥٣، و سنن الترمذي ٣: ٦٣٤ حديث ١٣٥٢، و سنن ابن داود ٣: ٣٠٤ حديث ٣٥٩٤، و مسند أحمد ٢: ٣٦٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢.