الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٩ - كتاب الرهن
مسألة ١٨: إذا رهن جارية و قد أقر بوطئها،
فولدت لستة أشهر من وقت الوطء فصاعدا الى تمام تسعة أشهر، فالولد لاحق به. و عند الشافعي إلى أربع سنين [١].
و لا ينفسخ الرهن في الأم عندنا.
و قال الشافعي في الجارية: لها ثلاثة أحوال:
إما أن يكون أقر بالوطء في حال العقد، أو بعد العقد و قبل القبض، أو بعد القبض.
فان كان في حال العقد، فان المرتهن إذا علم بإقراره، و دخل فيه، فقد رضي بحكم الوطء، و ما يؤدي إليه، فعلى هذا يخرج من الرهن، و لا خيار للمرتهن إن كان ذلك شرطا في عقد البيع.
و إن كان أقر بذلك بعد عقد الرهن، و قبل القبض، فكذلك، لأنه لما علم بإقرار الراهن بوطئها، و قبضها مع العلم بذلك، كان راضيا به.
و إن كان أقر بذلك بعد القبض، فهل يخرج من الرهن؟ فيه قولان:
أحدهما يقبل إقراره. و الثاني: لا يصح إقراره [٢].
دليلنا: ما ثبت عندنا من أن أم الولد مملوكة يجوز بيعها، على ما ستدل عليه فيما بعد، فاذا ثبت ذلك لم ينفسخ الرهن، سواء كان الإقرار بالوطء قبل العقد أو بعده، و قبل القبض أو بعده، و على كل حال.
مسألة ١٩: إذا وطأ الراهن جاريته المرهونة،
و حملت، و ولدت، فإنها تصير أم ولده، و لا يبطل الرهن، فان كان موسرا ألزم قيمة الرهن من غيرها لحرمة
[١] الأم ٣: ١٥٧- ١٥٨، و الوجيز ١: ١٦٤، و فتح العزيز ١٠: ١٨٧.
[٢] الام ٣: ١٥٨، و الوجيز ١: ١٦٤، و فتح العزيز ١٠: ١٨٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٣٨- ٤٣٩، و الشرح الكبير ٤: ٤٣٨.