الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٣ - كتاب الضمان
مسألة ١: ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له، أو المضمون عنه.
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه، أحدها: مثل ما قلناه [١].
و الثاني: أن من شرطه معرفتهما [٢].
و الثالث: أن من شرطه معرفة المضمون له دون المضمون عنه [٣].
دليلنا: ما روي أن عليا (عليه السلام) و أبا قتادة لما ضمنا الدين عن الميت [٤] لم يسألهما النبي (صلى الله عليه و آله) عن معرفتهما لصاحب الدين، و لا الميت، فدل على أنه ليس من شرطه معرفتهما.
مسألة ٢: ليس من شرط صحة الضمان رضاهما أيضا،
و إن قيل: إن من شرطه رضا المضمون له كان أولى.
و قال الشافعي: المضمون عنه لا يعتبر رضاه [٥]، و المضمون له فيه قولان:
[١] المجموع ١٤: ٥، أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٠٨٦، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٠، و السراج الوهاج:
٢٤٠، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٨- ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٧١- ٧٢، و الشرح الكبير ٥: ٧٩.
[٢] المجموع ١٤: ٥، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٨، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٠٨٦ و المغني لابن قدامة ٥: ٧١- ٧٢، و الشرح الكبير ٥: ٧٩.
[٣] المجموع ١٤: ٥، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٠، و السراج الوهاج: ٢٤٠، و كفاية الأخيار ١: ١٧١، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٧١- ٧٢، و الشرح الكبير ٥: ٧٩.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٧٨ حديث ٢٩١ و ٢٩٢، و السنن الكبرى ٦: ٧٣.
[٥] المجموع ١٤: ١٣، و الوجيز ١: ١٨٣، و السراج الوهاج: ٢٤٠، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٠، و كفاية الأخيار ١: ١٧١، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٨.