الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٣ - كتاب البيوع
مالي؟ قالت: قوله تعالى «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ» [١] [٢].
و رواه أبو إسحاق السبيعي [٣] عن امرأته قالت: حججت أنا و أم ولد زيد بن أرقم، فدخلنا على عائشة، الحديث [٤].
و الجواب عن خبر عائشة أن رواية عالية بنت أيفع و أم محبة.
قال الشافعي: هما امرأتان مجهولتان، و المجهول، أضعف من الضعيف المعروف.
و قال الطحاوي: عالية بنت أيفع امرأة معروفة زوجة أبي إسحاق السبيعي، و لها ولدان فقيهان.
قلنا ليس الكلام على أولادها، و إنما الكلام عليها، فاذا كانت مجهولة لم تتعرف بأولادها.
قال الشافعي: و أصل الخبر لا يصح من وجه آخر، و ذلك أنه لا يخلو زيد أن يكون قال ذلك اجتهادا أو سمع من النبي (صلى الله عليه و آله) شيئا و خالفه،
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] اختلفت ألفاظ الحديث حسب اختلاف طرقه و أسانيده و قد ذكر جملة منها البيهقي في سننه الكبرى ٥: ٣٣١، و قد استدلوا فيه في كتب الفقه كثيرا انظر مثلا كتاب المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٧، و المبسوط ١٣: ١٢٢، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٣٥ و غيرها.
[٣] عمرو بن عبد اللّه بن عبيد و يقال: علي، و يقال: ابن أبي شعيرة، أبو إسحاق السبيعي الكوفي، و السبيع من همدان، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، روى عن خلق كثير من حملة الحديث منهم: سليمان بن صرد، و زيد بن أرقم و البراءين عازب و جابر بن سمرة و غيرهم و روى عنه جماعة كثيرة منهم ابنه يونس و ابن ابنه إسرائيل بن يونس و ابن ابنه الآخر يوسف بن إسحاق و قتادة و سليمان التميمي و غيرهم قيل انه مات سنة ست و عشرين و مائة و قيل: سبع و قيل: ثمان و قيل:
تسع و عشرين و مائة. تهذيب التهذيب ٨: ٦٣- ٦٧.
[٤] السنن الكبرى ٥: ٣٣١، و شرح فتح القدير ٥: ٢٠٩.