الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٧ - كتاب الشفعة
و قال أبو حنيفة: تجب في الزرع و الثمار مع الأصل [١].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه و ليس على ما قالوه دليل.
و أيضا روى جابر قال: «إنما جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة» [٢].
فالظاهر انها تجب فيما يقع فيه الحدود و تصرف له الطرق، فمن أوجبها في غيرها فقد ترك الخبر المذكور.
مسألة ٣: لا تثبت الشفعة بالجوار،
و إنما تثبت للشريك المخالط. و به قال في الصحابة عمر، و عثمان، و في التابعين عمر بن عبد العزيز، و سعيد بن المسيب، و سليمان بن يسار، و يحيى بن سعيد الأنصاري، و في الفقهاء ربيعة، و مالك، و الشافعي، و أهل الحجاز، و الأوزاعي، و أهل الشام، و أحمد، و إسحاق، و أبو ثور [٣].
و تثبت عندنا زائدا على الخلطة بالاشتراك في الطريق. و به قال سوار بن
[١] اللباب ٢: ٦٧، و بدائع الصنائع ٥: ٢٨، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٣٤، و الفتاوى الهندية ٥: ١٨٠، و المجموع ١٤: ٣٠٨، و فتح العزيز ١١: ٣٦٧ و ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٤٧١.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ حديث ٣٥١٤، و سنن الدارقطني ٤: ٢٣٢ حديث ٩٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٧٩ حديث ١٤٣٩١، و سنن ابن ماجة ٢: ٣٥ حديث ٢٤٩٩، و صحيح البخاري ٣: ١١٤، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٣١٠ حديث ٥١٦١، و السنن الكبرى ٦: ١٠٢، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٩٦، و تلخيص الحبير ٣: ٥٥ حديث ١٢٧٤ و ١٢٧٥، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٣ حديث ٨٩٥ و في البعض منها اختلاف يسير في اللفظ لا يضر.
[٣] الام ٤: ٥، و المجموع ١٤: ٣٠٥، و الوجيز ١: ٢١٥، و فتح العزيز ١١: ٢٩٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦١، و الشرح الكبير ٥: ٤٦٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٣، و بلغة السالك ٢: ٢٢٨، و الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ٢: ٢٨٨، و جواهر الإكليل ٢: ١٥٧، و أسهل المدارك ٣: ٣٧، و فتح الرحيم ٢: ١٢٢، و البحر الزخار ٥: ٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٠، و نيل الأوطار ٦: ٨١.