الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥١ - كتاب الشفعة
مسألة ٣٣: إذا وهب شقصا لغيره،
سواء كان فوقه أو دونه أو نظيره، فإنه لا يستحق به الشفعة.
و قال الشافعي: إن كانت الهبة لمن هو مثله أو لمن هو دونه فإنه لا يستحق بها الشفعة [١]، لأن الهبة للنظير تودد، و لمن دونه استعطاف، فلا يستحق بهما العوض.
و إن كانت لمن فوقه فهل يثاب عليها، على قولين.
قال في الجديد: لا ثواب فيه [٢]. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال في القديم: يقتضي الثواب [٤]. و به قال في بعض كتبه الجديدة، و هو قول مالك [٥]، فاذا قال: لا يقتضي الثواب فلا شفعة، و إذا قال يقتضي الثواب إما بشرط أو بغير شرط فإنه تثبت فيه الشفعة [٦].
دليلنا: أنه لا دليل على ثبوت الشفعة بالهبة، و من ادعى أنها تثبت بها فعليه الدلالة، و أيضا عليها إجماع الفرقة، فإنها منصوصة لهم.
مسألة ٣٤: إذا كانت دار بين شريكين،
فادعى أحدهما أنه باع نصيبه من أجنبي، و أنكر الأجنبي أن يكون اشتراه، فإنه تثبت الشفعة للشريك. و به قال عامة أصحاب الشافعي، و هو تفريع المزني [٧].
[١] المجموع ١٥: ٣٨٥- ٣٨٦، و ٣٩٠، و الوجيز ١: ٢٥٠، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٧.
[٢] مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و الوجيز ١: ٢٥٠، و المجموع ١٥: ٣٨٦، و السراج الوهاج: ٣٠٩.
[٣] انظر بدائع الصنائع ٦: ١٣٣.
[٤] المجموع ١٥: ٣٨٦، و الوجيز ١: ٢٥٠، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤.
[٥] المدونة الكبرى ٦: ١٤٠ و ٤٣٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٨، و الشرح الكبير ٥: ٤٦٣.
[٦] الام ٤: ٩ و ٧: ١١٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٨، و الشرح الكبير ٥: ٤٦٣، و المجموع ١٥: ٣٨٦ و ٣٩٠، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤- ٤٠٥، و الوجيز ١: ٢٥٠- ٢٥١.
[٧] المجموع ١٤: ٣٥٢ و ٣٥٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٣٨.