الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٠ - كتاب الإقرار
الزكاة [١].
و كان أبو عبد اللّه الجرجاني [٢] من أصحاب أبي حنيفة يقول: نص أبو حنيفة على ذلك، و قال: إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم [٣].
و قال مالك: يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها، و هي نصاب القطع عنده [٤].
و قال الليث بن سعد: يلزمه اثنان و سبعون درهما [٥].
دليلنا على ذلك: أنه لا دليل على مقدار مقطوع به، و ما يفسره به مقطوع به، فوجب الرجوع اليه، و أن الأصل براءة الذمة.
و أما تفسير «الكثير» فعليه إجماع الطائفة.
و روي في تفسير قوله تعالى «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ» [٦] أنها كانت ثمانين موطنا [٧]، و هذه الآية دليل الليث بن سعد، غير أنه قال: اثنين و سبعين، فإنه ذكر أنها كانت اثنين و سبعين موطنا [٨].
[١] اللباب ٢: ٢٥، و المبسوط ١٨: ٩٨، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢٠، و الفتاوى الهندية ٤: ١٧٣- ١٧٤، و تبيين الحقائق ٥: ٥، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، و البحر الزخار ٦: ٨.
[٢] محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد اللّه الجرجاني، الفقيه، أحد الأعلام، تفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرازي، و تفقه عليه أبو الحسين القدوري و أحمد بن محمد الناطفي، مات سنة ٣٩٨ ه. انظر الجواهر المضية ٢: ١٤٣، و طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٢٣.
[٣] بدائع الصنائع ٧: ٢٢٠، و الفتاوى الهندية ٤: ١٧٤، و تبيين الحقائق ٥: ٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٩، و فتح العزيز ١١: ١٢٤.
[٤] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٩، و البحر الزخار ٦: ٨، و فتح العزيز ١١: ١٢٤، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ١٩٣، و الخرشي ٦: ٩٤- ٩٥.
[٥] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٩، و البحر الزخار ٦: ٨.
[٦] التوبة: ٢٥.
[٧] التبيان: ٥: ١٩٧، و مجمع البيان ٣: ١٧.
[٨] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٩.