الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - كتاب السلم
و كره أحمد بن حنبل ذلك [١]، و قال أبو بكر بن المنذر: هو قول ابن عمر، و الحسن البصري، و ابن سيرين، و النخعي [٢].
دليلنا: ما رويناه عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من أقال نادما في بيع أقاله اللّه نفسه يوم القيامة» [٣] و هذا إقالة.
و روي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس بذلك، و هو من المعروف [٤]، و لا مخالف له.
مسألة ١٦: إذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه،
مثل أن يكون أعطاه دنانير، فيأخذ دراهم أو عرضا، فيأخذ دراهم و ما أشبه ذلك. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يأخذ بدله شيئا آخر استحسانا [٦].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٧] و قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٨] و هذا عام.
[١] المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٢، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٢، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٢.
[٣] السنن الكبرى ٦: ٢٧، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٢٤٣ حديث ٥٠٠٧ باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٢، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٢، و قال الشافعي في امه ٧: ١٠٨ (ان أبا حنيفة كان يقول هو جائز، بلغنا عن عبد اللّه بن عباس انه قال ذلك المعروف الحسن الجميل) و قال الشافعي أيضا: (و قد سئل عن هذا ابن عباس فلم ير به بأسا و قال هذا المعروف الحسن الجميل).
[٥] الام ٣: ١٣٢، و المجموع ١٣: ١٦١، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٣، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٣، و تبيين الحقائق ٤: ١١٩.
[٦] شرح فتح القدير ٥: ٢٤٩- ٢٥٠، و بدائع الصنائع ٥: ٢١٤، و تبيين الحقائق ٤: ١١٩، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٢٤٩- ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٣، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٣.
[٧] البقرة: ٢٧٥.
[٨] المائدة: ١.