الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٠ - كتاب الرهن
لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة.
و أيضا فقد بينا أن القصاص يجب على المكره، و كل من قال بذلك، قال بما قلناه.
مسألة ٥٦: إذا باع شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم،
و شرط رهنا مجهولا، فان الرهن فاسد. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: يصح، و يجبر على أن يأتي برهن قيمته بقدر الدين [٢].
دليلنا: أنه لا دلالة على صحته، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة.
مسألة ٥٧: إذا اختلف المتراهنان في عبدين،
فقال المرتهن: رهنتني عبدين.
و قال الراهن: رهنتك أحدهما.
و كذلك إن اختلفا في مقدار الحق، فقال الراهن: رهنتك بخمسمائة.
و قال المرتهن: بألف، كان القول قول الراهن مع يمينه، و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: القول قول من شهد له قيمة الرهن، فان كان الحق ألفا، و قيمة كل واحد من العبدين ألفا، كان القول قول الراهن مع يمينه، لأن الظاهر أن أحد العبدين رهن. و إن كان قيمتهما جميعا ألفا، و قيمة أحدهما خمسمائة، كان القول قول المرتهن، لأن الظاهر أن العبدين رهن.
[١] الام ٣: ١٦١، و مختصر المزني: ١٠٠، و المجموع ١٣: ٢٠٨، و فتح العزيز ١٠: ٥٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٦٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٦٠.
[٢] بلغة السالك ٢: ١١١، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ١١١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٦٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٩- ٤٦٠.
[٣] الام ٣: ١٩٢، و مغني المحتاج ٢: ١٤٢، و السراج الوهاج: ٢٢٠، و كفاية الأخيار ١: ١٦٤، و المجموع ١٣: ٢٥٣- ٢٥٤، و فتح العزيز ١٠: ١٦٩- ١٧٠، و عمدة القاري ١٣: ٧٤، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٦٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٨٢، و الشرح الكبير ٤: ٤٦٥- ٤٦٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٤- ٢٧٥، و إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ٤: ٢٩٩.