الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢ - كتاب البيوع
و قال مالك: إن كان الغبن دون الثلث فلا خيار له، و إن كان الثلث مما فوقه كان له الخيار [١]. و به قال أبو يوسف و زفر [٢].
دليلنا: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا ضرر و لا ضرار» [٣] و هذا ضرر، لأنه إذا اشترى ما يساوي عشرة بمائة فان ذلك غاية الضرر، و قول النبي (صلى الله عليه و آله) يبطله.
و أيضا روي عنه (عليه السلام) انه نهى أن تلقى الركبان [٤]، فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق، و معلوم انه انما جعل له الخيار لأجل الغبن.
مسألة ٦١: بيع درهم بدرهمين، و دينار بدينارين نسية لا خلاف في تحريمه،
و بيعه كذلك نقدا و موازنة ربا محرم. و به قال جميع الفقهاء و العلماء [٥].
و روى مجاهد بن جبير قال: سمعت ثلاثة عشر نفسا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يحرمون ذلك [٦]. و به قال جميع التابعين، و جميع الفقهاء المعروفين [٧].
و ذهب أربعة أنفس من الصحابة إلى جواز التفاضل في الجنس نقدا، فأجازوا بيع الدرهم بدرهمين نقدا. ذهب إليه عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن
[١] المحلّى ٨: ٤٣٩، و عمدة القاري ١١: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٩٢، و الشرح الكبير ٤: ٨٨- ٨٩.
[٢] المحلّى ٨: ٤٣٩، و عمدة القارئ ١١: ٢٣٥.
[٣] موطإ مالك ٢: ٨٠٥، و سنن الدارقطني ٤: ٢٢٧، و فيض القدير ٦: ٤٣١.
[٤] انظر ذلك في الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٤، و صحيح البخاري ٣: ٩٢ و ٩٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٢٤ حديث ١٢٢١.
[٥] المجموع ١٠: ٢٦، و المغني لابن قدامة ٤: ١٣٤، و المحلّى ٨: ٤٧٩، و بداية المجتهد ٢: ١٢٨، و كفاية الأخيار ١: ١٥٣، و الشرح الكبير ٤: ١٣٤.
[٦] المجموع ١٠: ٤٠، و المغني لابن قدامة ٤: ١٣٤، و الشرح الكبير ٤: ١٣٤، و شرح الأزهار ٣: ٦٩.
[٧] المغني لابن قدامة ٤: ١٣٥، و بداية المجتهد ٢: ١٢٨ و ١٩٤، و الشرح الكبير ٤: ١٣٥.