الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧ - كتاب البيوع
و في أصحابه من قال مثل ما قلناه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن كل مكيل و موزون فيه الربا، و هذا إما أن يكال أو يوزن بحسب عادة البلاد، فقد دخل تحته، و طريقة الاحتياط أيضا تقتضي المنع منه.
مسألة ٨٤ [ما يجوز بيعه من العصير بعضه ببعض]
عصير العنب، و السفرجل، و التفاح، و الرمان، و القصب و غير ذلك يجوز بيع جنس واحد منه بعضه ببعض، مثلا بمثل، نيئا كان أو مطبوخا، و لا يجوز متفاضلا.
و قال الشافعي: إن كان نيئا مثل ما قلناه. و ان كان مطبوخا لا يجوز [٢].
دليلنا: الآية [٣]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٨٥ [جواز بيع العسل بعضه ببعض]
العسل الذي فيه الشمع- و هو الشهد- يجوز بيع بعضه ببعض، مثلا بمثل.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك، سواء كان الشمع فيهما أو في أحدهما [٤].
دليلنا: الآية [٥]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دلالة.
مسألة ٨٦ [في جواز بيع العسل المصفى بعضه ببعض]
العسل الذي صفي يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا، سواء صفّي بالشمس أو بالنار.
و قال الشافعي: إن صفّي بالشمس يجوز بيع بعضه ببعض مثلا بمثل، و ان صفي بالنار نظر، فان كان قد أذيب بالنار و أُخذ أول ما ذاب قبل أن ينعقد أجزاءه يجوز ذلك مثلا بمثل، و إن ترك حتى انعقد أجزاءه و ثخن لم يجز بيع
[١] المجموع ٩: ٣٩٦ و ٣٩٨.
[٢] الام ٣: ٢٣، و مختصر المزني: ٧٧، و المجموع ١١: ١٣٧- ١٣٨.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الأم: ٣: ٢٤، و مختصر المزني: ٧٧، و فتح العزيز ٨: ١٨٤، و المجموع ١١: ٩٦.
[٥] البقرة: ٢٧٥.