الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤ - كتاب البيوع
و قال الشافعي: لا يجوز له وطؤها، فإن خالف و وطأها فلا حد عليه، و إن علقت فالنسب لاحق به، و الولد حر [١].
و في لزوم العقد من جهته وجهان:
قال الإصطخري: يكون ذلك رضا بالبيع، و قطعا لخياره مثل ما قلناه، و عليه أكثر أصحابه [٢].
و قال أبو إسحاق: لا يكون ذلك قطعا لخياره، بل هو باق بحاله [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع بطل خياره، و أخبارهم معروفة و ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره [٤]، و هذا قد تصرف في المبيع.
مسألة ٣٢: إذا وطأ المشتري الجارية في مدة الخيار،
ثم مضت مدة الخيار، و لزم العقد، و جاءت بولد، كان لاحقا به، و لا يلزمه قيمته، و لا مهر عليه. فإن فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد، و كانت الجارية أم ولده إذا انتقلت اليه فيما بعده، و يلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن كانت ثيبا نصف عشر قيمتها.
و قال الشافعي: إن أمضى البائع العقد، ففي لزوم المهر و قيمة الولد أقوال ثلاثة:
فإذا قال: ينتقل بالعقد، أو قال: أنه مراعى، لا قيمة عليه، و الأمة أم ولده، و لا يجب عليه مهر [٥]، مثل ما قلناه.
[١] المجموع ٩: ٢١٦ و ٢١٨، و فتح العزيز ٨: ٣١٩.
[٢] المجموع ٩: ٢٠١، و فتح العزيز ٨: ٣٢٣.
[٣] المجموع ٩: ٢٠١، و فتح العزيز ٨: ٣٢٣.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٢، و التهذيب ٧: ٢٤ حديث ١٠٢ و ص ٧٥ حديث ٣٢٠.
[٥] المجموع ٩: ٢١٦ و ٢١٨، و فتح العزيز ٨: ٣١٩، و انظر مغني المحتاج ٢: ٤٩.