الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٥ - كتاب الهبة
سواء؟» قال: نعم. قال: «فارجعه» [١]، و روي «فاردده» [٢].
و وجه الدلالة من ذلك أن النبي (عليه السلام) أمره بالتسوية بين أولاده في العطية، فدل على أنه هو السنة.
مسألة ١٠ [حكم من فضل بعض ولده على بعض]
إذا خالف المستحب، ففضل بعضهم على بعض، وقعت العطية موقعها، و جاز له أن يسترجعها و يسوي بينهم إذا كانوا كبارا.
و قال الشافعي: يصح استرجاعها على كل حال، و لو لم يسترجعها فلا شيء عليه [٣].
و قال طاوس، و إسحاق، و مجاهد: لا يصح تلك العطية، و تكون باطلة، فيكون ميراثا بينهم على فرائض للّه تعالى إذا مات [٤].
و قال أحمد بن حنبل، و داود بن علي: يجب عليه أن يسترجعها إذا خالف المستحب [٥].
دليلنا: أنه لا دليل على وجوب استرجاعها، و لا على بطلان العطية، و إجماع الفرقة دليل يقطع به، و كذلك أخبارهم [٦].
[١] رواه في مختصر المزني: ١٣٤.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٢٤٢ حديث ١٠، و سنن أبي داود ٣: ٢٩٢ حديث ٣٥٤٣، و شرح معاني الآثار ٤: ٨٤، و السنن الكبرى ٦: ١٧٦.
[٣] السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٤٠١، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٩٨، و الشرح الكبير ٦: ٢٩٤، و عمدة القاري ١٣: ١٤٢ و ١٤٦.
[٤] المجموع ١٥: ٣٧١، و عمدة القاري ١٣: ١٤٢ و ١٤٦، و فتح الباري ٥: ١٦٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٩٨، و الشرح الكبير ٦: ٢٩٤.
[٥] المجموع ١٥: ٣٧١ و ٣٩٦، و عمدة القاري ١٣: ١٤٢ و ١٤٦، و المحلّى ٩: ١٤٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٩٨، و الشرح الكبير ٦: ٢٩٤.
[٦] الكافي ٧: ١٠ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٤٤ حديث ٤٩٥، و التهذيب ٩: ١٩٩ حديث ٧٩٥ و ٧٩٦.